ماجد الغرباوي

97

الشيخ المفيد وعلوم الحديث ( المقالات والرسالات 26 )

وقال : « إنّ أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - الذين توهّمت أنّهم لا يقارفون الذنوب ، ولا يكتسبون السيّئات - هم الذين حصروا عثمان بن عفّان ، وشهدوا عليه بالردّة عن الإسلام ، وخلعوه عن إمامة الأنام ، وسفكوا دمه على استحلال » « 1 » . وقال : « ولمّا تأخّرت عائشة وصفوان بن المعطّل في غزوة بني المصطلق أسرعوا إلى رميها بصفوان ، وقذفوها بالفجور وارتكبوا بذلك البهتان » « 2 » . ثم انتقل بعد ذلك رحمه اللّه إلى مناقشة ما رووا من أخبار ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : « خير القرون الذي أنا فيه ، ثم الذين يلونه » « 3 » . وقوله : « إنّ اللّه اطّلع على أهل بدر ، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم » « 4 » . وقال : « أصحابي كالنجوم ، بأيّهم اقتديتم اهتديتم » « 5 » . قال : « هذه أحاديث آحاد ، وهي مضطربة الطرق والإسناد ، والخلل ظاهر في معانيها والفساد ، وما كان بهذه الصورة لم يعارض الإجماع ، ولا يقابل حجج اللّه تعالى وبيّناته الواضحات مع أنّه قد عارضها من الأخبار التي جاءت بالصحيح من الإسناد ورواها الثقات عند أصحاب الآثار ، وأطبق على نقلها الفريقان من الشيعة والناصبة على الاتّفاق » « 6 » . ثم أورد ثمانية أخبار « 7 » ، منها :

--> ( 1 ) الافصاح : 53 . ( 2 ) الافصاح : 60 . ( 3 ) مسند أحمد : 2 / 228 ، سنن أبي داود 4 : 214 / 4657 ، صحيح مسلم 4 : 1962 / 210 . ( 4 ) مسند أحمد 1 : 80 و 2 : 295 ، صحيح مسلم 4 : 1941 / 161 ، صحيح البخاري 6 : 363 / 383 ، سنن الدارمي 2 : 413 . ( 5 ) لسان الميزان 2 : 137 ، تفسير البحر المحيط 5 : 528 ، كنز العمّال 1 : 199 / 1002 . ( 6 ) الافصاح : 49 . ( 7 ) الافصاح : 50 - 52 .